السيد جعفر مرتضى العاملي

62

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

فقام إليه علي ، فوقف تحت المنبر . فأخذ عبد الرحمن بيده فقال : هل أنت مبايعي على كتاب الله وسنة نبيه ، وفعل أبي بكر وعمر . قال : اللهم لا ، ولكن على جهدي من ذلك وطاقتي . قال : فأرسل يده . ثم نادى : قم إلي يا عثمان ، فأخذ بيده وهو في موقف علي الذي كان فيه . فقال : هل أنت مبايعي على كتاب الله وسنة نبيه ، وفعل أبي بكر وعمر . قال : اللهم نعم . قال : فرفع رأسه إلى سقف المسجد ويده في يد عثمان ثم قال : اللهم اسمع واشهد ، اللهم إني قد جعلت ما في رقبتي من ذاك في رقبة عثمان . قال : وازدحم الناس يبايعون عثمان حتى غشوه عند المنبر ، فقعد عبد الرحمن مقعد النبي « صلى الله عليه وآله » من المنبر ، وأقعد عثمان على الدرجة الثانية ، فجعل الناس يبايعونه . وتلكأ عليّ ، فقال عبد الرحمن : * ( فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً ) * ( 1 ) ، فرجع عليّ يشق الناس حتى بايع وهو يقول : خدعة وأيما خدعة . قال عبد العزيز : وإنما سبب قول علي خدعة : أن عمرو بن العاص كان

--> ( 1 ) الآية 10 من سورة الفتح .